يعني الرسل لأهل أنطاكية. {إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ}. قالوا لهم:
15 - {مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا} قال مقاتل: يعني ما نرى لكم علينا من فضل في شيء. {وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ} يعني: لم يرسل رسولاً. {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ} بأنكم رسول الله (¬1).
16 - {قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} وإن كذبتمونا.
17 - {وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}: وما علينا إلا أن نبلغ ونبين لكم بان الله الواحد [لا شريك] (¬2) له.
18 - فقال القوم للرسل: {إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ} يعني: تشاءمنا بكم، وذلك أن المطر حبس عليهم فقالوا: أصابنا هذا الشر من قبلكم. {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا} لئن لم تسكنوا. {لَنَرْجُمَنَّكُمْ} لنقتلنكم. قال الفراء: (كقوله: {وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ} [هود: 91] يريد القتل، وعامة الرجم في القرآن القتل) (¬3).
19 - {قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ} قال ابن عباس: يريد شؤمكم معكم (¬4). وهو لفظ الزجاج (¬5). وقال الضحاك عن ابن عباس: طائركم حظكم من الخير والشر (¬6). واختاره الفراء، فقال: (أي ما كان من خير وشر فهو في رقابكم لازم لكم) (¬7).
¬__________
(¬1) "تفسير مقاتل" 106 أ
(¬2) ما بين المعقوفين مكرر في (ب).
(¬3) "معاني القرآن" 2/ 374.
(¬4) انظر: "تفسير ابن عباس" بهامش المصحف 370، أورده السيوطي في "الدر" 7/ 51 وعزاه لابن المنذر.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 282.
(¬6) انظر: "الطبري" 15/ 16، "البغوي" 4/ 9.
(¬7) "معاني القرآن" 2/ 374.