كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

وكان منزله عند أقصى باب من أبواب القرية، فلما بلغه أن قومه قد كذبوا الرسل وهموا بقتلهم جاءهم وقال: {يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} (¬1).
وقال قتادة ومقاتل: إنه كان رجلاً يعبد الله في غارٍ فلما سمع بالرسل جاءهم فقال: أتسألون أجرًا على ما جئتم به؟ قالوا: لا. فقال لقومه:

21 - {اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ} يعني: الرسل (¬2).
قال محمد بن إسحاق: أي ما يسألونكم أموالكم على ما جاءوكم به من الهدى {وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ} فاتبعوهم تهتدوا بهداهم (¬3).
قال مقاتل: فلما قال، هذا أخذوه فرفعوه إلى الملك، فقال له: برئت منا وتبعت عدونا (¬4).
وقال ابن عباس: قال لهم (¬5) الملك: أفأنت تتبعهم؟

22 - 25 - فقال {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} إلى قوله: {إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} (¬6).
قال محمد بن إسحاق: إني آمنت بربكم الذي كفرتم به، فاسمعوا قولي (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "الطبري" 22/ 158، "المحرر الوجيز" 4/ 450، "القرطبي" 15/ 18.
(¬2) انظر: "الطبري" 22/ 159، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 487، "تفسير مقاتل" 106 ب.
(¬3) انظر: "الطبري" 22/ 159، "ابن كثير" 3/ 568.
(¬4) "تفسير مقاتل" 106 ب.
(¬5) هكذا جاءت في النسخ، ومقتضى السياق: له.
(¬6) انظر: "الطبري" 22/ 160.
(¬7) انظر: "الطبري" 22/ 160، "ابن كثير" 3/ 568.

الصفحة 467