كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

يدفع عنه (¬1).
وقال ابن مسعود: وطئوه بأرجلهم حتى خرج قصبه من دبره (¬2).
قال كعب: أخذ فقذف في النار (¬3).
وقال قتادة: هذا رجل دعا قومه إلى الله -عز وجل- ومحضهم النصيحة فقتلوه على ذلك وأقبلوه يرجمونه، وهو يقول: اللهم اهد قومي، فأدخله الله الجنة وهو حي فيها يرزق (¬4). وهو قوله:

26 - {قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ}. قال أبو إسحاق: المعنى فلما عذبوه (¬5) قومه، قيل: ادخل الجنة، فلما شاهدها قال: {قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ} (¬6).
وقال مقاتل: لما ذهب بروح حبيب إلى الجنة ودخلها وعاين ما فيها من النعيم، تمنى فقال (¬7):

27 - {قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} اختلفوا فيها؛ فقال الكسائي: بالذي غفر لي ربى أي: بمعرفته، فعلى هذا هو ما المصدر؛ لأنه مع الفعل بمنزلة المصدر (¬8). قال الفراء: ولو جعلت {وَمَا}
¬__________
(¬1) انظر: "الطبري" 22/ 161، "ابن كثير" 3/ 568.
(¬2) انظر: "الطبري" 22/ 161، "المحرر الوجيز" 4/ 451، "زاد المسير" 7/ 13.
(¬3) أورده السيوطي في "الدر" 7/ 51، ونسبه لابن أبي شيبة وابن المنذر.
(¬4) انظر: "الطبري" 22/ 160، وقد ذكر القول إلى قوله: اللهم اهد قومي. وأورد هذا القول بتمامه: القرطبي 15/ 19 ونسبه للحسن. الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 283 عن قتادة.
(¬5) هكذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: عذبه.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 283.
(¬7) "تفسير مقاتل" 106 ب.
(¬8) انظر "الدر المصون" 5/ 479، "القرطبي" 15/ 19، "البحر المحيط" 7/ 316.

الصفحة 469