{وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} أي: من المدخلين الجنة (¬1). قاله الزجاج (¬2). وحبيب هذا الذي يقال له: صاحب يس، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "سباق الأمم ثلاثة: صاحب يس حبيب النجار [مؤمن] (¬3) آل يس، وحزقيل مؤمن آل فرعون، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم" (¬4).
وروي عن علي بن زيد بن جدعان أن عروة بن مسعود الثقفي صعد سور الطائف، فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فرماه رجل من قومه بسهم فقتله، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل صاحب يس" (¬5).
¬__________
(¬1) انظر: "الطبري" 22/ 161، "القرطبي" 15/ 20.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 283.
(¬3) ما بين المعقوفين بياض في (ب).
(¬4) هذا الأثر أخرجه الثعلبي في "تفسيره" 3/ 235 أ، بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه. وأورده الطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 659، ونسبه للثعلبي، وأورده الزمخشري في "الكشاف" 3/ 283. وقال الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" 3/ 162: رواه الطبراني بنقص في "معجمه" من حديث حسين بن حسن الأشقر، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، ورواه كذلك ابن مردويه في "تفسيره"، والعقيلي في "الضعفاء" وأعله بحسين الأشقر وقال: إنه شيعي متروك، ولا يعرف هذا إلا من جهته، وهو حديث منكر، ورواه بلفظ المصنف الثعلبي من حديث عمرو بن جميع، عن محمد بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه. قال: وفيه عمرو بن جميع، وهو متروك ا. هـ.
(¬5) هذا الأثر أورده ابن كثير 3/ 568، ونسبه لابن أبي حاتم، وذكره ابن حجر في "الإصابة" 2/ 47 عن ابن إسحاق، وكذا ابن عبد البر في "الاستيعاب" 3/ 112، وابن الأثير في "أسد الغابة" 3/ 406