قال ابن مسعود: فلما قتلوا حبيبًا، غضب الله لاستضعافهم إياه غضبًا لم يبق من القوم شيئًا، وعجل الله لهم (¬1) النقمة بما استحلوا منه فقال قومه:
28 - {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ} يعني: الملائكة (¬2). قاله مقاتل (¬3).
وقال ابن مسعود: أي ما كابدناهم بالجوع، أي: الأمر أيسر علينا من ذلك (¬4).
وقال الكلبي: لم يبعث إليهم الملائكة (¬5).
وقال الضحاك: ما استغثنا بأهل السماء عليهم (¬6).
وقال أبو إسحاق: لم ننتصر للذين (¬7) قتلوه بجند (¬8).
هذا الذي ذكرنا قول جميع أهل العلم والتفسير.
وقال مجاهد: أي لم نبعث إليهم رسالة بعده من السماء ولا أتاهم نبي (¬9). والقول ما عليه الناس. وقوله: {وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ} على قوله: {وَمَا
¬__________
(¬1) في (ب): (عليهم).
(¬2) انظر: "الطبري" 23/ 1.
(¬3) "تفسير مقاتل" 106/ ب.
(¬4) انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 10/ 3192، "القرطبي" 15/ 30.
(¬5) لم أقف عليه عن الكلبي. وانظر: "البغوي" 4/ 11، "زاد المسير" 7/ 14، "القرطبي" 15/ 20.
(¬6) لم أقف عليه عن الضحاك، وقد ذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 10/ 3193 عن ابن مسعود.
(¬7) هكذا في النسخ، والصواب: للذي.
(¬8) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 283.
(¬9) انظر: "تفسير مجاهد" ص 534.