كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

وقال مقاتل: [ومما لا يعلمون من الخلق] (¬1) (¬2).
وقال الزجاج: (ومما لا يعلمون مما خلق الله من جميع الأنواع والأشباه) (¬3)، والمعنى: أن الله خالق الأنواع مما يعلمون، وهو ما ذكر من النبات والأنفس، ومما لا يعلمون بما لا يقف عليها من دواب البر والبحر وغيرها من الأشياء التي لا نعلمها (¬4).

37 - وقوله: {وَآيَةٌ لَهُمُ} أي: علامة تدل على قدرتنا. {اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} قال الكلبي ومقاتل: [..] (¬5) ويذهب به (¬6). قال أبو عبيدة: (نخرج ونميز منه فيجيء الظلمة، يقال للرجل: سلخه الله من دينه) (¬7). وقال الفراء: (معناه نسلخ عنه النهار فرمي بالنهار عنه فيأتي بالظلمة) (¬8). وقال الزجاج: (نخرج منه النهار إخراجًا لا يبقى معه شيء في ضوء النهار (¬9). هذا كلامه.
ومعنى السلخ في اللغة: كشطك الإهاب، ثم تستعمل فيه أشياء كثيرة تكون بمعنى الإخراج، والإنسلاخ: الخروج، كقوله: {فَانْسَلَخَ مِنْهَا} [الأعراف: 175] وانسلخت الشمس أي استكملت أيامه (¬10). وقد مر
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين مكرر في (أ) منسوبًا للزجاج، وهو خطأ.
(¬2) "تفسير مقاتل" 107 أ.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه"" 4/ 287.
(¬4) في (أ): (يعلمها)، وهو تصحيف.
(¬5) قدر كلمة في جميع النسخ غير واضحة، والظاهر والله أعلم أنها: ينزعه.
(¬6) انظر: "تفسير التعلبي" 3/ 235 ب
(¬7) "مجاز القرآن" 2/ 161.
(¬8) "معاني القرآن" 2/ 378.
(¬9) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 287.
(¬10) انظر: "تهذيب اللغة" 7/ 170، "اللسان": 3/ 54 (سلخ)، "عمدة الحفاظ" 2/ 241.

الصفحة 481