كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

وقال مقاتل: حقه أن يُتصدق عليه (¬1).
وقوله: {وَابْنَ السَّبِيلِ} يعني: حق الضيف عليك أن تحسن إليه (¬2).
{ذَلِكَ خَيْرٌ} يقول: إعطاء الحق أفضل من الإمساك {لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ} (¬3) يطيعون بما يعلمون ثوابه. ثم نعتهم فقال: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (¬4).

39 - قوله تعالى: {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ} الآية، روى قتادة عن ابن عباس في هذه الآية قال: هي هدية الرجل يهدي الشيء يريد أن يثاب أفضل منه، فذلك الذي لا يربو عند الله، لا يؤجر فيه صاحبه، ولا إثم عليه فيه (¬5). وعن مجاهد قال: هي الهدايا (¬6).
وروى ابن أبي روَّاد عنه قال: هو الربا الحلال؛ يهدي الرجل الشيء ليُهدَى له أفضل منه، فهو حلال ليس فيه إثم ولا أجر (¬7). وقوله: {وَلَا تَمْنُنْ
¬__________
(¬1) "تفسير مقاتل" 79 ب.
(¬2) "تفسير مقاتل" 79 ب. و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 187.
(¬3) "تفسير مقاتل" 79 ب.
(¬4) "تفسير مقاتل" 79 ب، من قوله: ثم نعتهم.
(¬5) أخرجه عبد الرزاق 2/ 103، وأخرجه ابن جرير 21/ 84، عن ابن عباس من طريق قتادة. وأخرجه ابن جرير 21/ 46، من طريق محمد بن سعد بإسناده عن ابن عباس. وهو قول مقاتل 79 ب.
(¬6) أخرجه ابن جرير 21/ 46.
(¬7) أخرجه عبد الرزاق 2/ 104، عن الضحاك بن مزاحم، من طريق عبد العزيز بن أبي رواد.
- عبد العزيز بن أبي رواد، شيخ الحرم، واسم أبيه: ميمون، حدث عن سالم بن عبد الله، والضحاك بن مزاحم، وعكرمة، ونافع، وغيرهم، وحدث عنه: يحيى القطان، وعبد الرزاق، وابن المبارك، وغيرهم، صدوق عابد، وربما وهم، ورمي بالإرجاء، ت: 159 هـ. "سير أعلام النبلاء" 7/ 184، و"تقريب التهذيب" ص 612.

الصفحة 64