كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

خيرًا؛ أي: هيأته ووطأته.

45 - قوله: {لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا} اللام متعلقة بقوله: {يَمْهَدُونَ} أي: يمهدون لأنفسهم ليجزيهم الله {مِنْ فَضْلِهِ} قال ابن عباس: ليثيبهم الله أكثر من ثواب أعمالهم.
46 - قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} قال ابن عباس: بالمطر (¬1) {وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ} قال: يريد الغيث والخَصْب. قال صاحب النظم: هو معطوف على تأويل: {مُبَشِّرَاتٍ} على نظم: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ} ليبشركم وليذيقكم من رحمته، ولتجري الفلك في البحر بتلك الرياح بأمره، ولتبتغوا في البحر من فضله، يعني: الرزق بالتجارة. قال مقاتل: كل هذا بالرياح {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} هذه النعمة فتوحدونه.
47 - ثم خوف كفار مكة، وعزَّى نبيه -صلى الله عليه وسلم- فقال: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} (¬2) أي: بالدلالات الواضحات على صدقهم. وقال ابن عباس: بالفرائض والحلال والحرام.
وقال مقاتل: أخبروهم بالعذاب أنه نازل بهم إن لم يؤمنوا (¬3).
قوله تعالى: {فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا} كفروا بآياتهم (¬4).
وقال الكلبي: جرمهم هاهنا: الكفر (¬5).
¬__________
(¬1) "تنوير المقباس" ص 342، وأخرجه ابن جرير 21/ 53، عن مجاهد.
(¬2) "تفسير مقاتل" 80 أ.
(¬3) "تفسير مقاتل" 80 أ.
(¬4) الضمير يعود على البينات التي جاء بها الرسل، كما يدل عليه سياق الآية.
(¬5) "تنوير المقباس" (342)، وهو قول مقاتل 80 أ.

الصفحة 75