كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

وقرئ {ضَعْفٍ} بفتح الضاد (¬1)، وهما لغتان (¬2)؛ قال الفراء: الضم لغة قريش، والفتح لغة تميم. والاختيار: الضم؛ لما روي أن ابن عمر قرأ على النبي -صلى الله عليه وسلم- بالفتح، فردَّ عليه بالضم (¬3).
¬__________
(¬1) قرأ عاصم وحمزة: {مِنْ ضَعْفٍ} و {مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ} و {ضَعْفًا} بفتح الضاد فيهن كلهن، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والكسائي بضم الضاد فيهن كلهن، وقرأ حفص عن نفسه، لا عن عاصم: بضم الضاد. "السبعة في القراءات" ص 508، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 450. قال ابن الجزري: وقد صح عن حفص الفتح والضم جميعًا. "النشر في القراءات العشر" 2/ 345.
(¬2) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 450.
(¬3) لم أجده عند الفراء، لكن نسبه له الثعلبي 8/ 170 ب. واختار هذه القراءة للرواية الزجاج 4/ 191. والحديث أخرجه الإمام أحمد 7/ 153، تح: أحمد شاكر، والترمذي 5/ 174، كتاب "القراءات" رقم (2936)، وأبو داود 4/ 283، كتاب "الحروف والقراءات"، رقم (3978)، والحاكم 2/ 270، كتاب التفسير، رقم (2974)، وأخرجه الثعلبي 8/ 170 ب، كلهم من طريق فُضيل بن مرزوق عن عطية بن سعد العوفي، قال: قرأت على ابن عمر {مِنْ ضَعْفٍ} فقال {مِنْ ضَعْفٍ} قرأتهُا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كما قرأتَها عليَّ، فأَخذ علي كما أخذت عليك. وضَعَّف وضعف الحديث الشيخ: أحمد شاكر، لضعف عطية العوفي، راويه عن ابن عمر، "مسند الإمام أحمد" 7/ 153، (تح: أحمد شاكر)، والحديث لا يُعرف بهذا اللفظ إلا من طريقه كما قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث فُضيل بن مرزوق عن عطية العوفي. وقال الحاكم: تفرد به عطية العوفي، ولم يحتجا به، وقد احتج مسلم بالفضيل بن مرزوق. وعطية هذا قال عنه ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا. "تقريب التهذيب" ص 680، رقم (4649). وحَسَّن الحديث الألباني، "صحيح سنن الترمذي" 3/ 14، رقم (2339)، وأحال على كتابه: "الروض النضير". وكتاب "الروض النضير" غير مطبوع فلعل تحسين الألباني له لورود هذا الحديث من طريق آخر؛ قال الطبراني: حدثنا هارون بن موسى =

الصفحة 82