كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 18)

الرعد (¬1). وقوله: {رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} مفسر في سورة النحل (¬2).

12 - قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} قال سعيد بن المسيب: كان لقمان أسود من أهل مصر، خياطًا (¬3).
وقال مجاهد: كان لقمان الحديث (¬4) رجلاً أسود عظيم المشافر (¬5) (¬6). وأكثر العلماء على أنه لم يكن نبيًّا (¬7).
وروي ذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لم يكن لقمان نبيًّا, ولكن كان عبدًا كثير التفكر، حسن اليقين، أحب الله فأحبه" (¬8).
وقال عكرمة والسدى: كان نبيًّا (¬9). وهو قول ابن عباس في رواية عطاء (¬10). وهؤلاء فسروا الحكمة في هذه الآية بالنبوة.
وقال مجاهد في تفسير الحكمة هاهنا: الفقه والعقل وإصابة في القول
¬__________
(¬1) عند قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} [الآية: 2].
(¬2) عند قوله تعالى: {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} [الآية: 15].
(¬3) انظر: "تفسير الماوردي" 4/ 331.
(¬4) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: (الحكيم).
(¬5) المشافر: جمع مشفر وهي الشفاه الغليظة.
(¬6) ذكر قول مجاهد: "الثعلبي في تفسيره" 3/ 172 أ، قال: كان لقمان عبدًا أسود عظيم الشفتين متشقق القدمين. وذكره القرطبي في "تفسيره" 14/ 59.
(¬7) حكى الثعلبي في "تفسيره" 3/ 172 أالإجماع على أن لقمان كان حكيمًا ولم يكن نبيًّا. إلا عكرمة فإنه قال: كان نبيًا، تفرد بهذا القول.
(¬8) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 172 ب، عن ابن عمر، وذكره القرطبي في "تفسيره" 14/ 59، عن ابن عمر أيضًا.
(¬9) انظر: "تفسير الطبري" 21/ 68، "بحر العلوم" 3/ 20.
(¬10) لم أجد فيما عندي من مراجع من نسب القول بنبوة لقمان إلى ابن عباس رضي الله عنهما.

الصفحة 99