كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 19)

عنجرد: سليطة وثَّابة، والحماط: شجر، وأعرف: ذو عرف. والعرب تقول إذا رأت منظرًا قبيحًا كأنه شيطان الحماطة.
القول الثاني: وهو القول المعروف: أنه أراد الشياطين بأعيانها موصوفة بالقبح وإن كانت لا تُرى، والشيء إذا استقبح (¬1) شبه بالشياطين، فيقال: كأنه شيطان، والشيطان لا يُرى ولكنه يُستشعر أنه أقبح ما يكون من الأشياء لو رُئي لرُئِي في أقبح صوره، قال امرؤ القيس:
أيقتلني والمشرفي مُضَاجِعي ... ومسنونةٌ زرقٌ كأنيابِ أغوالِ (¬2)
ولم ير الغول ولا نابها ولكن التمثيل بما يستقبح. والقول الثالث: أن رؤوس الشياطين نبت معروف قبيح الرؤوس.
قال الفراء: والأوجه الثلاثة تقرب إلى معنى واحد في القبح (¬3).

66 - قوله: {فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا} قال مقاتل: يعني من ثمرها (¬4).
67 - قوله: {ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ} قال أبو إسحاق: على أكلها لشوبًا (¬5). الشوب: الخلط العام في كل شيء وكل شيء خلطته بشيء فقد شِبْتَهُ به.
قال مقاتل وقتادة: يعني لخلطًا ومزاجاً (¬6). وزاد مقاتل: يعني لشراباً،
¬__________
(¬1) في (ب): (إذا ستقبح)، سقطت الهمزة.
(¬2) البيت من الطويل لامرئ القيس في "ديوانه" ص 33، "تهذيب اللغة" 8/ 193، "اللسان" 11/ 508 (غول). 13/ 338 (شطن)، "جمهرة اللغة" ص 961.
(¬3) "معاني القرآن" 2/ 387، "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 306.
(¬4) "تفسير مقاتل" 111 ب.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 4/ 307.
(¬6) "تفسير مقاتل" 111 ب. وانظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 150، "الطبري" 23/ 65.

الصفحة 63