كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

ضَغَائِن، وضَغِنَ فلان يَضْغُنُ ضِغْنَاً فهو ضَغِن، والمرأة ضَغِنَة، وأضْغَنَ عليَّ ضُغَناء، أي أضْمَرهُ وأصله من الضِّغْنِ، والضِّغْنُ هو الالتواء والاعوجاج في قوائم الدابة والقناة وكل شيء، ومنه قول بشر:
كذاتِ الضِّغْنِ تَمْشِي في الرِّفاقِ (¬1)
وأنشد الليث:
إنَّ قَناتِي مِن صلِيباتِ القَنَا ... مَا زَادَهَا التَّثْقِيفُ إلاَّ ضَغَنا (¬2)
والحقد في القلب مشبه به؛ لأنه لا يستقيم الحقود عليه، قال ابن عباس في قوله: {أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ}: أن لا يطلع الله على ما في قلوبهم (¬3)، وقال مقاتل: أن لا يظهر الله الغشّ الذي في قلوبهم (¬4).
وقال أبو إسحاق: لا يبدي الله عداوتهم لرسوله -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين ويظهره على نفاقهم (¬5).

30 - قوله: {وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ} قال مقاتل والمفسرون: لأعلمناكهم (¬6). كقوله: {بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [النساء: 105] أي: بما علمك
¬__________
(¬1) انظر: "تهذيب اللغة" (فرق) 9/ 113، "اللسان" (ضغن) 13/ 255، "الدر المصون" 6/ 157.
(¬2) انظر كتاب: العين (ضغن) 4/ 366، "تهذيب اللغة" (ضغن) 8/ 11، "اللسان" (ضغن) 13/ 256. والثقاف: حديدة تكون مع القوَّاس والرمَّاح يقوّم بها الشيء المعوج. أي كأن الشاعر يقول: ما زادها التقويم إلا اعوجاجًا، "اللسان" (ثقف) 9/ 20.
(¬3) ذكر هذا المعنى في "الوسيط" ولم ينسبه. انظر 4/ 128.
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 50.
(¬5) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 15.
(¬6) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 50، "تفسير البغوي" 7/ 288، "زاد المسير" 7/ 411، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 252.

الصفحة 260