وقال الليث: ما تلحن إليه بلسانك: تميل إليه (¬1).
وقال أبو زيد: لحنت له ألحن، إذا قلت له قولاً يفقه عنك ويخفي على غيره (¬2).
وقال ابن دريد (¬3) معنى اللحن: أن تريد الشيء فتوري عنه بقول آخر (¬4).
وقيل لمعاوية: إن عبد الله يلحن، فقال: أوليس بظريف لابن أخي (¬5) أن يتكلم بالفارسية، ظن معاوية أنهم عنوا بقولهم عبد الله يلحن أي يتكلم بالفارسية إذ كان المتكلم بها معدولا عن جهة العربية.
وقال الفزاري (¬6):
¬__________
(¬1) انظر: كتاب "العين" (لحن) 3/ 229.
(¬2) انظر: "تهذيب اللغة" (لحن) 5/ 60.
(¬3) هو: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن حسن بن حمامي بن جرو بن واسع بن وهب بن سلمة، من أئمة اللغة والأدب، كانوا يقولون ابن دريد أشعر العلماء وأعلم الشعراء ولد في البصرة سنة 223 هـ، ومن كتبه: "الاشتقاق"، و"المقصور والممدود"، و"الجمهرة"، و"المجتبى" وغيرها، مات سنة 321 هـ. انظر: مقدمة "جمهرة اللغة" 1/ 3، 4، و"فيات الأعيان" 1/ 497، و"تاريخ بغداد" 2/ 195.
(¬4) انظر: "جمهرة اللغة" (لحن) 2/ 192، بلفظ: (اللحن صرفك الكلام عن جهته، لحن يلحن لَحْنا ولَحَنا، وعرفت ذلك في لحن كلامه أي فيما دل عليه كلامه).
(¬5) انظر: "اللسان" (لحن) 13/ 380.
(¬6) هو: مالك بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر القزاري أبو الحسن شاعر غزل ظريف من الولاة كان هو وأبوه من أشراف الكوفة وتزوج الحجاج أخته هند بنت أسماء، واختار له أبو تمام أبياتًا في الحماسة. انظر: "الشعر والشعراء" ص 527، و"لسان الميزان" 5/ 2، و"الأعلام" 5/ 257.