كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

لا يصح في وصف المشركين من أهل مكة.

33 - {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} قال عطاء عن ابن عباس: أي: بالشك والنفاق (¬1) وقال الكلبي عنه: بالرياء والسمعة (¬2). والمعنى: أخلصوها لله، وقال مقاتل: أي بالمن (¬3)، نزلت في قوم كانوا يمنون بإسلامهم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقال الحسن: أي بالمعاصي والكبائر (¬4).
وروى الربيع بن أنس عن أبي العالية، قال: كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرون أنه لا يضر مع الإخلاص لله ذنبٌ، كما لا ينفع مع الشرك عمل صالح (¬5). فأنزل الله هذه الآية، فخافوا الكبائر بعد أن تحبط الأعمال.
وقال مقاتل بن حيان: يقول: إذا عصيتم النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد أبطلتم أعمالكم (¬6).
¬__________
(¬1) ذكر ذلك البغوي في "تفسيره" 7/ 290، وابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 412، ونسبه في "الوسيط" 4/ 129 لعطاء.
(¬2) ذكر ذلك الماوردي في "تفسيره" 5/ 306، والبغوي في "تفسيره" 7/ 290، وابن الجوزي في "زاد المسير" ونسبه لابن السائب 7/ 412، والقرطبي في "الجامع"، ونسبه لابن جريج 16/ 254، ونسبه في "الوسيط" للكلبي. انظر 4/ 129.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 51.
(¬4) ذكر ذلك الماوردي في "تفسيره" دون ذكر الكبائر 5/ 306، والبغوي في "تفسيره" 7/ 290، والقرطبي في "الجامع" 16/ 254 دون ذكر الكبائر ونسبه في "الوسيط" للحسن بهذا اللفظ. انظر: 4/ 129.
(¬5) ذكر ذلك السمرقندي في "تفسيره" 3/ 247، والبغوي 7/ 290 والسيوطي في "الدر" 8/ 504 وعزاه لعبد بن حميد ومحمد بن نصر المروزي وابن أبي حاتم، ونسبه القرطبي في "الجامع" 16/ 255 لأبي العالية، ونسبه في "الوسيط" 4/ 129 لأبي العالية.
(¬6) ذكر ذلك القرطبي "الجامع" 16/ 255 , وأبو حيان في "البحر المحيط" 7/ 85.

الصفحة 269