كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

فلا تعطوها (¬1) "وقال أبو إسحاق: أي إن يجهدكم بالمسألة (¬2).
{تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ} قال الكلبي: يظهر بغضكم وعداوتكم لله ورسوله، ولكنه فرض عليكم يسيراً ربع العشر، وهذا قول مقاتل والجميع (¬3).
وقال السدي: إن سألكم جميع ما في أيديكم تبخلوا (¬4)، ولكن يسألكم أن تنفقوا في سبيل الله وهو يسير فيما أعطاكم.
وقال قتادة: علم الله أن في مسألة المال خروج الأضغان (¬5).
وقال الفراء، يخرج ذلك البخل عداوتكم (¬6)، يعني أن قوله (تبخلوا) يدل على البخل.
قوله تعالى: {يُخْرِجْ} مسند إليه، أي ذلك البخل يظهر عداوتكم لله ورسوله لو سألكم أموالكم كلها، قال: ويجوز أن يكون يخرج الله أضغانكم.

38 - قوله تعالى: {وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ} قال ابن عباس: يريد أن لا ينفق أحد في سبيل الله إلا أعطاه الله في الدنيا أضعافه، وفي الآخرة ما لا يقدر الواصفون يصفونه (¬7).
وقال مقاتل بن سليمان: فإنما يبخل بالخير والفضل في الآخرة عن
¬__________
(¬1) ذكر هذا المعنى البغوي ولم ينسبه 7/ 291، وانظر: "تنوير المقباس" ص 510، و"تفسير الوسيط" 4/ 130.
(¬2) انظر: "معاني القرآن للزجاج" 5/ 16.
(¬3) انظر: "تفسير البغوي" 7/ 291، و"تفسير مقاتل" 4/ 54، و"زاد المسير" 414.
(¬4) ذكر ذلك المؤلف في تفسيره "الوسيط" عن السدي. انظر: 4/ 130.
(¬5) ذكر نحو هذا المعنى الطبري 13/ 65، والبغوي 7/ 291، وأورد الثعلبي قول قتادة في "تفسيره" 10/ 131 أ، وى لك ذكر قول قتادة في "الوسيط" 4/ 130.
(¬6) انظر: "معاني القرآن للفراء" 3/ 64.
(¬7) لم أقف عليه.

الصفحة 273