نفسه (¬1)، وقال ابن حيان: فإنما يبخل بالكرامة والفضل من الله على نفسه (¬2).
{وَاللهُ الْغَنِيُّ} عما عندكم من الأموال وقال عطاء: عن خلقه (¬3) {وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ} إليه وإلى ما عنده من الخير والرحمة.
{وَإِنْ تَتَوَلَّوْا} قال ابن عباس: عن الإسلام (¬4)، وقال مقاتل: وإن تعرضوا عما افترضت عليكم من حقي {يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ} قال مقاتل: يعني قوماً أمثل وأطوع لله منكم (¬5).
قوله: {ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} قال: يكونوا خيراً منكم، وقال عطاء عن ابن عباس: لا يكونوا أمثالكم في النفاق والبخل (¬6)، وعلى هذا يجب أن يكون الخطاب للمنافقين.
وقال الكلبي: لم يتولوا ولم يستبدل بهم (¬7).
وروى أبو هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل عن الذين يستبدل بهم إن تولوا، فضرب على منكب سلمان، وقال: "هذا وقومه" (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 54.
(¬2) ذكر ذلك في "الوسيط" عن مقاتل، انظر: 4/ 130.
(¬3) قال ابن الجوزي في "زاد المسير" 7/ 415: (عنكم وعن أموالكم) ولم ينسبه.
(¬4) أخرج الطبري عن قتادة قال: (عن كتابي وطاعتي) 13/ 66، وذكره في "الوسيط" بهذا اللفظ، ولم ينسبه. انظر: 4/ 130.
(¬5) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 54.
(¬6) قال الطبري 13/ 66: (لا يبخلوا بما أمروا به من النفقة في سبيل الله ولا يضيعون شيئًا من حدود دينهم ولكنهم يقومون بذلك كله على ما يؤمرون به).
(¬7) ذكر المؤلف ذلك في تفسيره "الوسيط" 4/ 130 عن الكلبي.
(¬8) أخرجه الطبري عن أبي هريرة. انظر: "تفسيره" 13/ 66، وأخرجه الترمذي عن أبي هريرة، انظر: كتاب التفسير، باب 48، ومن سورة محمد -صلى الله عليه وسلم- 5/ 384، وأخرجه المؤلف في "الوسيط" عن أبي هريرة. انظر: 4/ 131.