كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

عنه أي: بالنبوة والمغفرة، والمعنى: ليجتمع لك مع الفتح تمام النعمة بالمغفرة والهداية إلى صراط مستقيم وهو الإسلام (¬1).

3 - قوله تعالى: {وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} قال ابن عباس ومقاتل: وينصرك الله على عدوك نصراً منيعاً فلا تستذل (¬2)، وقال أبو إسحاق: معنى {نَصْرًا عَزِيزًا}: نصراً ذا عز لا يقع معه ذل (¬3) وحقيقة معناه: الغالب الممتنع فلا يغلب.
4 - قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} قال ابن عباس والمفسرون: هي الرحمة والطمأنينة والوقار (¬4).
وقال أهل المعاني: هي البصيرة التي تسكن إليها النفس وتجد الثقة بها وهي للمؤمنين خاصة، وأما غيرهم فتنزعج نفوسهم لأول عارض يرد عليهم؛ لأنهم لا يجدون برد اليقين في قلوبهم (¬5)، وهذا مما تقدَّم تفسيرُه [التوبة: 26، 40].
قوله تعالى: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} قال ابن عباس والمفسرون: تصديقًا مع تصديقهم ويقيناً مع يقينهم، يعني: بالشرائع وبما يأمرهم من
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير البغوي" 7/ 298 من غير نسبه، وذكر ابن الجوزي القولين ونسبهما لابن عباس 7/ 423، ونسبهما القرطبي لابن عباس 16/ 263، ونسبهما في "الوسيط" لابن عباس، انظر 4/ 134.
(¬2) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 66، "الجامع لأحكام القرآن" ذكره ولم ينسبه 16/ 263 , "تنوير المقباس" ص 511.
(¬3) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 20.
(¬4) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 71، "تفسير البغوي" 7/ 298، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 264، "تفسير الوسيط" 4/ 135.
(¬5) انظر: "تفسير الوسيط" 4/ 135، "تفسير البغوي" 7/ 298, "فتح القدير" 5/ 45.

الصفحة 284