الفرائض كالصلاة والصيام والزكاة والحج، كلما صدقوا بشيء من ذلك ازدادوا تصديقاً، وذلك بالسكينه التي أنزلها الله في قلوبهم (¬1).
وقال الكلبي: كلما نزلت آية من السماء فصدقوا بها ازدادوا تصديقاً إلى تصديقهم (¬2).
قوله تعالى: {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} قال ابن عباس: يعني: الملائكة والجن والإنس والشياطين (¬3)، {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا} بما في قلوب عباده {حَكِيمًا} في حكمه وتدبيره.
5 - قوله تعالى: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ} الآية ذكر المفسرون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قرأ على أصحابه قوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ} الآية، قالوا: هنيئاً لك يا رسول الله، فماذا لنا، فأنزل الله: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ} (¬4)، واللام في (ليدخل)
¬__________
(¬1) أخرج ذلك الطبري 13/ 72 عن ابن عباس، ونسبه البغوي 7/ 298، والثعلبي 10/ 134 ألابن عباس، وذكره في "الوسيط" 4/ 135 ولم ينسبه.
(¬2) ذكر الثعلبي عن الكلبي: هذا في أمر الحديبية حين صدق الله رسوله الرؤيا بالحق، انظر: "تفسيره" 10/ 134 أ، "تفسير البغوي" بهذا اللفظ أيضًا 7/ 298، ونسبه في "الوسيط" 4/ 135 للكلبي بنص ما هنا.
(¬3) أورد ذلك القرطبي 16/ 264 عن ابن عباس، وذكره الشوكاني في "فتح القدير" من غير نسبة 5/ 46، ونسبه في "الوسيط" 4/ 135 لابن عباس.
(¬4) أخرج ذلك البخاري عن أنس، انظر: "صحيح البخاري"، كتاب المغازي باب (35) غزوة الحديبية 5/ 66، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 14/ 222، والترمذي عن أنس، انظر: "سنن الترمذي" كتاب: التفسير باب (49) ومن سورة الفتح 5/ 385، وأخرجه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال الذهبي: أخرج مسلم أوله، انظر: "المستدرك" كتاب: التفسير سورة الفتح 2/ 459، وأخرجه المؤلف في "أسباب النزول" ص 404.