7 - {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ} يعني: الملائكة (والأرض) يعني: المؤمنون وهم أكثر من أهل فارس والروم، {وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا} في ملكه {حَكِيمًا} في أمره.
8 - قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} قال ابن عباس: يريد على جميع الخلق (¬2)، وقال المقاتلان: شاهداً على أمتك بالرسالة (¬3)، وقال الكلبي: شاهداً بالبلاغ إلى أمتك (¬4) وهذه الشهادة تكون في الآخرة يشهد يوم القيامة على الأمم بتبليغ الرسل إليهم، على قول ابن عباس (¬5)، وعلى قول الآخرين فانتصاب قوله: (شاهداً) يكون على تقديم الحال، كأنه قيل: مقدر الشهادة كما تقول: معه صقر صائداً به غداً (¬6) وقد مرت نظائره فقوله (شاهداً) حال مقدرة، أي: يكون يوم القيامة، وقوله (مبشرًا ونذيراً) حال يكون النبي -صلى الله عليه وسلم- ملابساً لها في الدنيا (¬7).
قال عطاء: ومبشراً لأوليائي وأهل طاعتي، ونذيراً لأعدائي وأهل معصيتي. وقال الكلبي: مبشراً بالقرآن للمؤمنين بالجنة، ونذيراً للكافرين
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 69.
(¬2) لم أقف على هذا القول.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 69، "تفسير الشوكاني" 5/ 47.
(¬4) انظر: "تنوير المقباس" ص 511، وقد نسب القرطبي 16/ 266 هذا القول لقتادة.
(¬5) لم أقف على هذا القول.
(¬6) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 266.
(¬7) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 21، وانظر: "تفسير ابن عطية" 14/ 94، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 266.