بالسخط (¬1).
وقال المقاتلان: مبشراً بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة للمؤمنين ونذيراً من النار (¬2).
9 - قوله تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} قرئ: بالتاء والياء، وكذلك ما بعده من الأفعال، فمن قرأ بالتاء فعلى معنى: قل لهم: إنا أرسلناك لتؤمنوا، ومن قرأ بالياء: وهو اختيار أبي عبيد، قال ذكر المؤمنين قبله وهو قوله: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} ولقوله بعده: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ} ولأنه لا يقال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: لتؤمنوا بالله ورسوله وهو الرسول، وهذا معنى قول أبي إسحاق في وجه هذه القراءة, لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد آمن بالله وبأنبيائه وكتبه (¬3).
وقوله: {وتعزروه} ذكرنا تفسيره عند قوله: {وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} [المائدة: 12]، قال مقاتل: تعينوه وتنصروه على أمره (¬4).
وقال قتادة: تنصروه وتعزروه بالسيف واللسان (¬5).
وقال ابن حيان: تنصروا النبي -صلى الله عليه وسلم- بالسيف (¬6).
¬__________
(¬1) لم أقف على قولي عطاء والكلبي.
(¬2) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 70، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 266.
(¬3) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 21، "التذكرة في القراءات" 2/ 687، "الحجة" لأبي علي 6/ 200، وأشار القرطبي 16/ 266 إلى اختيار أبي عبيد.
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 70.
(¬5) أخرج ذلك الطبري في "تفسيره" 13/ 74 عن قتادة، ونسبه القرطبي لقتادة، وذكره في "الوسيط" 4/ 136 من غير نسبه.
(¬6) لم أقف على هذا القول.