كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

وقال عكرمة: تقاتلوا معه بالسيف (¬1).
وروى الحجاج بن أرطأة عنه قال: قلت لابن عباس: ما قوله: (وتعزروه)؟ قال: الضرب بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم- بالسيف (¬2).
قوله: {وَتُوَقِّرُوهُ} قال قتادة: تكرموه وتعظموه وتسودوه (¬3).
وقال ابن حيان: تشرفوه وتبجلوه وتجلوه (¬4)، كل هذا من ألفاظ المفسرين.
قوله: {وَتُسَبِّحُوهُ} هذه الكناية راجعة إلى اسم الله (¬5) في قوله: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ} وكثير من القراء اختاروا الوقف على قوله: وتوقروه (¬6) لمخالفة الكناية في: (وتسبحوه) الكناية التي قبلها، والمعنى: وتصَلّوا لله بالغداة والعشي. قاله المقاتلان (¬7).

10 - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ} قال المفسرون: يعني بيعة
¬__________
(¬1) أخرج ذلك الطبري في "تفسيره" عن عكرمة 13/ 75، ونسبه النحاس في "معاني القرآن" لعكرمة 6/ 499، ونسبه القرطبي 16/ 266 لابن عباس وعكرمة.
(¬2) أخرج الطبري 13/ 75 عن عكرمة قال: يقاتلون معه بالسيف، ونسبه القرطبي في "الجامع" 16/ 267 لابن عباس وعكرمة.
(¬3) أخرج الطبري 13/ 74 عن قتادة في {وَتُوَقِّرُوهُ} أمر الله بتسويده وتفخيمه.
(¬4) لم أقف على هذا القول.
(¬5) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 75، "الماوردي" 5/ 313، "البغوي" 7/ 299.
(¬6) انظر: "المكتفى" للداني ص 528، "تفسير البغوي" 7/ 299، القرطبي 16/ 267, ونقل النحاس عن أبي حاتم وأحمد بن موسى أن التمام عند قوله: ويوقروه. لأنهما قالا المعنى: ويوقروا النبي -صلى الله عليه وسلم- ويسبحوا الله بكرة وأصيلًا. وخولفا في هذا لأن (ويسبحوه) معطوف على ما قبله قد حذفت منه النون للنصب فكيف يتم الكلام على ما قبله. انظر: "القطع والائتاف" لأبي جعفر النحاس ص670.
(¬7) "تفسير مقاتل" 4/ 70.

الصفحة 290