كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

الكلبي: يعني: أسد وغطفان والذين أرادوا نصرة يهود خيبر (¬1)، وقد ذكرناهم، وقال في رواية عطاء: يريد أهل مكة، وهو قول قتادة (¬2)، والضحاك ومقاتل (¬3).
وقال أبو إسحاق: لو قاتلك من لم يقاتلك لنصرت عليهم (¬4)، وهذا عام في كل من يخالفه في دينه.
قوله: {ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} قال ابن عباس: يريد: من تولَّى غير الله خذله الله ولم ينصره (¬5)، ثم ذكر أن سنة الله النصرة لأوليائه، قوله:

23 - {سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ} قال الزجاج: (سنة الله) منصوبة على المصدر لأن قوله: {لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ} معناه: سَنّ الله خذلانهم سنة (¬6)، قال ابن عباس في هذه الآية: يريد: هذه سنتي في أهل طاعتي وأوليائي، وهذه سنتي في أعدائي وأهل معصيتي، يريد: أنصرُ أوليائي وأخذل أهل معصيتي (¬7).
24 - ثم ذكر سنته بالمحاجزة بين الفريقين، فقال: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ
¬__________
(¬1) ذكر ذلك من غير نسبة كل من الثعلبي 10/ 142 ب، والسمرقندي 3/ 257، والبغوي 7/ 312، والقرطبي 16/ 280، وانظر: "تنوير المقباس" ص 513.
(¬2) أخرج ذلك الطبري عن قتادة، انظر: "تفسيره" 13/ 93، ونسبه الثعلبي في "تفسيره" لقتادة 10/ 142 ب، وكذلك نسبه ابن الجوزي لقتادة 7/ 437، وأيضًا نسبه لقتادة القرطبي في "الجامع" 16/ 280.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 74، ولم أقف على نسبته للضحاك.
(¬4) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 26.
(¬5) ذكر ذلك في "الوسيط" عن ابن عباس، انظر 4/ 141.
(¬6) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 26.
(¬7) ذكر ذلك في "الوسيط" عن ابن عباس، انظر 4/ 141.

الصفحة 310