وقال أبو العالية: لأنهم يسجدون على التراب لا على الأثواب (¬1).
وقال شمر بن عطية: هو التهيج والصفرة في الوجه وأثر السهر (¬2). وهو قول الحسن والضحاك، قال الحسن: تحسبهم مرضى وما هم بمرضى، يعني من كثرة السهر للصلاة.
وقال الضحاك: إذا سهر الرجل أصبح مصفراً.
وقال عطية: (مواضع السجود (¬3) أشد وجوههم بياضاً يوم القيامة) (¬4)، وعلى هذا القول هذه السيما تعرف في وجوههم يوم القيامة، وهذا قول الزهري وشهر بن حوشب، قال: يكون مواضع السجود من وجوههم كالقمر ليلة البدر، والقولان جميعاً ذكرهما الكلبي عن ابن عباس فقال: سيماهم من السهر بالليل والصفرة في وجوههم يعرفون بها يوم القيامة غرًّا (¬5).
وقال مجاهد: هو الخشوع والتواضع وأنكر أن يكون [السحادة] (¬6)
¬__________
= لعكرمة وسعيد بن جبير، انظر: "تفسيره" 10/ 153 ب، ونسبه الماوردي 5/ 323 لسعيد بن جبير، ونسبه البغوي 7/ 324 لعكرمة وسعيد بن جبير.
(¬1) ذكر ذلك الثعلبي 10/ 153، 154، والبغوي 7/ 324، وابن الجوزي 7/ 446.
(¬2) أخرج ذلك الطبري 13/ 111 عن شمر، وذكر ذلك الثعلبي 10/ 153 ب، وابن الجوزي 7/ 447، والقرطبي 16/ 294 ونسبوه لشمر.
(¬3) نص العبارة عند ابن الجوزي: (مواضع السجود من وجوههم يكون أشد وجوههم بياضًا يوم القيامة) انظر: "زاد المسير" 7/ 447. ونصها عند الطبري 13/ 110: (مواضع السجود من وجوههم يوم القيامة أشد وجوههم بياضًا).
(¬4) ذكر هذه الأقوال الثعلبي 10/ 153 ب، والماوردي 5/ 323، البغوي 7/ 324، وابن الجوزي 7/ 446 - 447، والقرطبي 16/ 294.
(¬5) ذكر ذلك الثعلبي 10/ 153 - 154، وابن الجوزي 7/ 447، والقرطبي 16/ 294.
(¬6) كذا في الأصل، ولعل المراد (السحنة).