كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

قال أبو عبيدة: ساواه وصار مثل الأم، وأنشد لحميد الأرقط (¬1):
يَسْقِي بغَيْثٍ غَدِقٍ السَّاحَاتِ ... زَرْعَاً وقَضْباً مُؤْزَر النباتِ (¬2)
وقال المبرد: معناه: أن هذه الأفرخ لحقت الأمهات حتى صارت مثلها (¬3)، والمعنى: آزر الشطأ الزرع فصار في طوله.
وقال الأصمعي: فساوى الفراخ الطوال فاستوى طولها، وأنشد قول امرئ القيس:
بِمَحْنِيَّةٍ قَدْ آزَرَ الضَّالَ نَبْتُها ... مَجَرَّ جُيُوشٍ غانِمِيْنَ وخُيَّبِ (¬4)
قال: أراد: أن نبت هذه المحنية طال حتى ساوى السدر, لأن الناس هابوه فلم يرعوه، وعلى قول هؤلاء فاعل (آزر) الشطأ، وآزر وزنه أفعل، ويدل عليه قول حميد.
وقال بُزُرْج: يقال: وأزرني فلان على الأمر وآزرني، والألف أعرب (¬5) وهو من المؤازرة، وفعلت منها آزرت أزراً (¬6).
¬__________
(¬1) لم أقف على ترجمته.
(¬2) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 218، والبيت بلفظ: (السَّحات).
(¬3) ذكر ذلك في "الوسيط" ونسبه للمبرد، انظر 4/ 146.
(¬4) انظر: "تهذيب اللغة" (وزر) 13/ 247، "اللسان" (أزر) 4/ 18، "الحجة" لأبي علي 6/ 204، "شرح الأبيات المشكلة الإعراب" ص 332 - 333، والمحنية: واحدة المحاني، وهي معاطف الأودية، والمحنية أخصب موضع في الوادي، والضال: شجر السدر، وآزر: ساوى، يريد: لحق النبت بالشجر، وهي مجمع للجيوش فلا ينزلها أحد ليرعاها خوفًا من الجيوش، وانظر: "ديوان امرئ القيس" ص 51.
(¬5) في "تهذيب اللغة" (والألف أفصح) انظر: "تهذيب اللغة" (وزر) 13/ 246.
(¬6) انظر. "تهذيب اللغة" (وزر) 13/ 246 - 247.

الصفحة 331