كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

وقال الفراء: آزرت فلاناً آزره أزراً، قويته على وزن عَزَّرته، وآزرته عاونته (¬1).
وقال الزجاج: آزرت الرجل على فلان، إذا أعنته عليه وقويته (¬2)، وعلى هذا القول آزر وزنه فاعل.
قال المبرد: يقال: آزرني على أمري، أي: قواني (¬3) ومنه قوله تعالى: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} [طه: 31]، وفلان موازر، لفلان على أمره وليس هذا من الوزير لأن هذا فاؤه مهموز، والوزير فاؤه وواوه، فا عل (آزر) على هذا القول الزرعُ، والمعنى: آزر الزرعُ الشطأ (¬4).
قال أبو الحسن الأخفش: الأشبه في آزر أفعل (¬5) لا فاعل ليكون قول أبي عامر أزره فعله، فيكون فيه لغتان فَعَل وأفْعَل, لأنهما كثيرًا ما يتعاقبان على الكلمة كما قالوا: ألَتَهُ وآلَتَهُ يُولِتُهُ، وكذلك آزره وأزره (¬6).
قال ابن عباس ومقاتل ومجاهد: فآزره فشده وأعانه (¬7)، وقال الزهري وقتادة: فتلاحق (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: "تهذيب اللغة" (وزر) 13/ 247، "معاني القرآن" للفراء 3/ 69.
(¬2) انظر: "تهذيب اللغة" (وزر) 13/ 247، ونسبه للزجاج والذي في "معاني القرآن" 5/ 29 للزجاج: (فآزره أي: فآزر الصغار الكبار حتى استوى بعضه مع بعض).
(¬3) لم أقف على قول المبرد، وفي "تهذيب اللغة" الأزر: القوة (وزر) 13/ 247، وفي "اللسان" الأزر: القوة والشدة (أزر) 4/ 17.
(¬4) انظر: "الحجة" لأبي علي 6/ 205، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 295.
(¬5) انظر: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 695، وهذا النقل بنصه في "الحجة" 6/ 205.
(¬6) انظر: "الحجة" لأبي علي 6/ 205.
(¬7) انظر: "تفسير الطبري" 13/ 114، "الثعلبي" 10/ 154 ب، "تفسير مقاتل" 4/ 78.
(¬8) أخرج ذلك الطبري عن قتادة والزهري، انظر: "تفسيره" 13/ 115.

الصفحة 332