1 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآية، قَدَّم هاهنا: بمعنى: تقدم وهو لازم لا يقتضي مفعولاً، يدل عليه قراءة الضحاك ويعقوب: (لا تَقَدَّموا) بفتح التاء والدال من المتقدم ومعناهما واحد (¬1).
قال الفراء: يقال قَدَمت في أمر كذا، وكذا وتقدَّمت (¬2).
وقال الأزهري: يقال قَدَّم يُقدِّم، وتَقدّم يَتقدّم، وأقدم يُقْدِمُ، واستَقدم يستقدم بمعنى واحد (¬3).
وقال أبو [عبيد] (¬4): تقول العرب: لا تقدم بين يدي الإمام وبين يدي الأب، أي: لا تعجل بالأمر دونه والنهي (¬5)، يجيء فعل بمعنى يفعل، يقال: حول بمعنى تحول، ومنه قول ذي الرمة: قوله:
إذا حَوّل الظِّل العَشِي رأيتَه ... حَنِيفاً وفي قَرْنِ الضُّحَى يَتَنصَّرُ (¬6)
¬__________
(¬1) انظر كتاب: "التذكرة في القراءات" 2/ 689، "الدر المصون" 6/ 168.
(¬2) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 69.
(¬3) انظر: "تهذيب اللغة" (قدم) 9/ 49.
(¬4) كذا في الأصل والصواب (عبيدة).
(¬5) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 219
(¬6) انظر: "ديوان ذي الرمة" ص 229, وانظر: "تهذيب اللغة" (ولى) 15/ 452، قال الأزهري: أراد تحول الظل بالعشي.