كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

وروى مسروق عن عائشة رضي الله عنها أنها نزلت في النهي عن صوم يوم الشك، قالت: لا تصوموا قبل أن يصوم نبيكم (¬1).

وأما التفسير: فقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة (¬2)، وقال العوفي عنه: لا تتكلموا بين يدي كلامه (¬3).
وقال مجاهد: لا تفتاتوا على رسول الله بشيء حتى يقضيه الله على لسانه (¬4)، وقال الضحاك: لا تقضوا أمراً دون الله ورسوله (¬5).
وقال الكلبي: لا تسبقوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقول ولا فعل حتى يكون هو الذي يأمركم (¬6).
وهذه عبارات المفسرين ومعناها واحد.

2 - قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} قال ابن عباس: في رواية عطاء والكلبي والمقاتلان: نزلت في ثابت بن
¬__________
(¬1) أخرج ذلك الثعلبي 10/ 156 ب عن عائشة، ونسبه إليها البغوي 7/ 334، وابن الجوزي 7/ 455، وعزاه السيوطي في "الدر" 7/ 547 إلى الطبراني في الأوسط وابن مردويه، ونسبه في "الوسيط" 4/ 150 لمسروق عن عائشة.
(¬2) أخرج ذلك الطبري 13/ 116 عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، ونسبه الثعلبي في "تفسيره" 10/ 156 ب لابن عباس عن علي بن أبي طلحة.
(¬3) أخرج ذلك الطبري 13/ 116 عن ابن عباس، ونسبه الماوردي 5/ 352 لابن عباس، ونسبه ابن الجوزي 7/ 455 للعوفي، وذكره السيوطي في "الدر" 7/ 546. ونسبه للطبري وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس.
(¬4) انظر: "تفسير مجاهد" ص 610، وأخرجه الطبري 13/ 116، ونسبه الثعلبي 10/ 157 أ، ونسبه البغوي 7/ 334، والقرطبي 16/ 301 لمجاهد.
(¬5) نسب هذا القول للضحاك، الثعلبي 10/ 157/ أ, والبغوي 7/ 334.
(¬6) نسب الثعلبي 10/ 157 أهذا القول للكلبي، "تنوير المقباس" ص 515.

الصفحة 342