قيس بن شماس، كان إذا تكلم عند النبي -صلى الله عليه وسلم- رفع صوته فربما كان ينادي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بصوته (¬1)
قوله تعالى: {وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ} قال مقاتل: يقول: لا تدعوه باسمه يا محمد بن عبد الله، كما يدعو الرجل منكم غيره باسمه: يا فلان ويا فلان، ولكن عظّموه وقولوا: يا رسول الله، يؤدبهم (¬2).
وقال مجاهد: لا تنادوه ولا تقولوا: يا محمد، ولكن قولوا: قولاً ليناً: يا رسول الله (¬3).
وقال أبو إسحاق: أمرهم الله عز وجل بتبجيل نبيه وأن يغضوا أصواتهم ويخاطبوه بالسكينة والوقار، وأن يفضلوه في المخاطبة قال: ومعنى (كجهر بعضكم لبعض) أي: لا تنزلوه بمنزلة بعضكم من بعض فتقولوا: يا محمد، خاطبوه بالنبوة والسكينة والإعظام (¬4).
قوله تعالى: {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ} قال ابن قتيبة: لئلا تحبط (¬5)، وهذا
¬__________
(¬1) أخرج البخاري عن أنس بن مالك قصة فقد الرسول -صلى الله عليه وسلم- لثابت بن قيس وسؤاله عنه وذكر قيس سبب تخلفه وهي هذه الآية، انظر: "صحيح البخاري"، كتاب: التفسير 46/ 6، وأخرجه مسلم في الإيمان باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله 1/ 110، والطبري 13/ 118 عن أنس، وذكر الثعلبي أنها نزلت في قيس بن شماس ولم ينسبه 10/ 158 أ، وأخرجه البغوي 7/ 335 عن أنس، ونسبه في "الوسيط" 4/ 150 لأنس، وانظر: "تفسير مقاتل" 4/ 89.
(¬2) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 90.
(¬3) أخرج ذلك الطبري 13/ 118 عن مجاهد، وذكر الماوردي هذا المعنى ولم ينسبه، انظر: "تفسيره" 5/ 326 - 327، وانظر: "تفسير مجاهد" ص 610.
(¬4) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 32.
(¬5) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص 415.