كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

المصدر والنبز الاسم، وهو كاللقب. قال المبرد: ويقال: لبني فلان نبز يعرفون به إذا كان لقباً متابعاً (¬1)، والألقاب جمع اللقب وهو اسم غير الذي سمي به الإنسان، قاله الليث، يقال: لقبت فلاناً تلقيباً (¬2).
قال عكرمة والحسن ومجاهد وقتادة: وهو أن يقول المسلم لأخيه المسلم يا فاسق يا منافق (¬3).
وقال المقاتلان: لا تدعوا مسلماً بغير اسم أهل دينه، وهو أن تقول: يا يهودي يا نصراني، تدعوه بالدين الذي كان عليه في الشرك، نهاهم الله أن يتنابزوا بذلك (¬4).
وروي عن طلحة بن عمرو أنه قال: قلت لعطاء: يا أبا محمد {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} ما هذا الذي نهى عنه؟ قال: كل شيء أخرجت به أخاك من الإسلام، يا كلب يا حمار يا خنزير ونحو هذا (¬5)، فهذا الذي نهي عنه. وقال إبراهيم: كانوا يقولون: إذا قال الرجل للرجل: يا حمار يا كلب يا خنزير، قال الله له يوم القيامة: أتراني خلقته كلباً أو حماراً أو خنزيراً (¬6).
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) انظر: كتاب "العين" (لقلب) 5/ 172، "تهذيب اللغة" (لقلب) 9/ 177.
(¬3) أخرج ذلك الطبري 13/ 131 - 132 عن عكرمة ومجاهد وقتادة، ونسبه الثعلبي لقتادة وعكرمة 10/ 166 أ، ونسبه القرطبي 16/ 328 لقتادة ومجاهد والحسن.
(¬4) أخرج ذلك الطبري 13/ 132 عن الحسن، وانظر: "تفسير مقاتل" 4/ 95، ونسب القرطبي 16/ 328 هذا القول للحسن ومجاهد.
(¬5) ذكر ذلك البغوي 7/ 344 ونسبه لعطاء، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" 7/ 564 لعبد بن حميد وابن المنذر عن عطاء، ونسبه في "الوسيط" 4/ 155 لعطاء.
(¬6) لم أقف عليه.

الصفحة 357