كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

وحكى الزجاج في لات: ألات يُلِيْتُ، فاجتمع أربع لغات: أَلَت وآلَتَ ولاَتَ وأَلاَتَ، كلها معناها النقصان، وحجة أبي عمرو قوله: {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ} [الطور: 21] فالبناء مضارعه يألتكم، وحجة الباقين خط المصحف، قال أبو إسحاق: والمعنى فيهما واحد (¬1).
قال ابن عباس ومقاتل: لا ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئاً (¬2)، ثم نعت المؤمنين الصادقين في إيمانهم فقال:

15 - {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا} قال مقاتل: لم يشكوا في دينهم بعد الإيمان (¬3)، أي: لم يشكوا في وحدانية الله ونبوة محمد -عليه السلام-.
{وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} (¬4) قال أبو إسحاق: هو الذي يرى أن أداء الفرائض واجب عليه (¬5)، والجهاد مع النبي -صلى الله عليه وسلم- كان فرضاً في ذلك الوقت (¬6).
{أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} في إيمانهم، قال المفسرون: فلما نزلت الآيتان أتوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحلفون أنهم مؤمنون صادقون، وعرف الله غير ذلك منهم (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 39.
(¬2) ذكر هذا الثعلبي 10/ 173 أ، والبغوي 7/ 350، والقرطبي 16/ 348 ولم ينسبوه, وانظر: "تفسير مقاتل" 4/ 98، ونسبه في "الوسيط" 4/ 160 لابن عباس ومقاتل.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 99.
(¬4) كذا في الأصل وقد سقط (بأموالهم وأنفسهم).
(¬5) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 38.
(¬6) انظر: "زاد المسير" 7/ 477.
(¬7) ذكر ذلك الثعلبي في "تفسيره" 10/ 173 ب، البغوي في "تفسيره" 7/ 351, السمرقندي في "تفسيره" 3/ 267.

الصفحة 370