كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

قال مقاتل: ذلك رجع إلى الحياة بعيد، فإن البعث غير كائن (¬1).
أي: يبعد عندنا أن نبعث بعد الموت. قال الفراء: جحدوا البعث أصلاً كما تقول للرجل يخطئ في المسألة: لقد ذهبت مذهبًا بعيدًا من الصواب. أي أخطأت (¬2).
قال مقاتل: أنكروا البعث وقالوا: إن الله لا يحيينا، وكيف يقدر علينا وقد كنا ترابًا وضللنا في الأرض (¬3). فقال الله تعالى:

4 - {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ} أي: ما تأكل من لحومهم ودمائهم وأشعارهم وأبدانهم.
وهذا قول الحسن، ومجاهد، ومقاتل، والكلبي (¬4).
وقال السدي: قد علمنا من يموت منهم (¬5). جعل نقص الأرض، من الناس الموت، وذلك أن من مات دفن في الأرض، فهي تأخذ من مات، وتنقص من الناس بالأخذ منهم. وهذا قول قتادة، والضحاك (¬6).
ثم ذكر أن عنده بذلك كتابًا فقال: {وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} قال ابن عباس: يريد اللوح المحفوظ (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 123 ب، "معالم التنزيل" 4/ 220.
(¬2) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 75 - 76.
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 124 أ.
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل" 124 أ، "جامع البيان" 26/ 94، "معالم التنزيل" 4/ 220.
(¬5) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 220، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 4.
(¬6) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 236، "جامع البيان" 26/ 94.
(¬7) انظر: "الكشف والبيان" 10/ 175 ب، "غرائب القرآن" 26/ 107 ولم ينسبه لقائل.

الصفحة 380