كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

وقال الضحاك: وعندنا كتاب محفوظ بعدتهم وأسمائهم (¬1).
وقال مقاتل: محفوظ من الشياطين، يعني اللوح المحفوظ (¬2).

5 - ثم استأنف فقال: {بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ} [ق: 5] أي: بالقرآن ومحمد -صلى الله عليه وسلم-. قاله المفسرون (¬3). {فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ} قال أبو عبيدة والمبرد: مختلط (¬4). يقال للشيء المُخلّى، قد اختلط بعضه ببعض: مريج، ومنه قوله -صلى الله عليه وسلم-: "قد مرجت عهودهم وأماناتهم، وصاروا هكذا وشبك بين أصابعه، (¬5). ذكره المبرد (¬6). وأصله على هذا من قوله: مرج الشيء، إذا أرسله وخلاه، ومرج دابتَه، خلاها، ومنه قوله: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ} [الرحمن: 19]، والمريج المهمل والمهمل يختلط، فسمي المختلط مريجًا.
¬__________
(¬1) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 221، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 4، "الدر" 6/ 102.
(¬2) انظر:"تفسير مقاتل" 124 أ.
(¬3) انظر: "التفسير الكبير" 28/ 153، "روح المعاني" 26/ 174، وقال القرطبي في "جامعه" 17/ 4 أي بالقرآن في قول الجميع.
(¬4) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 222.
(¬5) انظر: جزء من حديث صحيح رواه الإمام أحمد في "مسنده" 2/ 162، 212، وابن ماجه في "سننه" كتاب: الفتن، باب: التثبت في الفتنة 2/ 1307، وأبو داود في كتاب: الملاحم 4/ 513، وانظر: "المسند" بتحقيق أحمد شاكر 11/ 7047، 7062، "صحيح سنن ماجه" للألباني 2/ 354.
(¬6) لم أجده في مؤلفات المبرد المطبوعة، ولعله نُقل من كتاب "إعراب القرآن" للمبرد، وهو من الكتب التي لم يصل إلينا سوى اسمها. انظر: "منهج ابن حيان النحوي الأندلسي" في كتابه: "ارتشاف الضرب من لسان العرب" تحقيق مزيد إسماعيل نعيم. رسالة في مكتبة الرسائل الجامعية بجامعة الإمام بالرياض.

الصفحة 381