كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

وشقوق وصدوع وفصول. كل هذا من ألفاظهم. وقال مقاتل: من خلل (¬1). ومعنى الفَرْجِ في اللغة: الخلل، والفُرجة بين الشيئين. ويقال لما بين دوارج (¬2) الدابة: الفروج. ومنه قول امرئ القيس:
تسدُّ به فَرْجَها من دُبُر (¬3)
أراد لما بين فخذيها ورجليها.

8 - قوله تعالى: {تَبْصِرَةً وَذِكْرَى} قال أبو إسحاق: فعلنا لنبصر ونذكر به، ويدلُّ على القدرة: {لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} يرجع إلى الله ويفكر في قدرته (¬4).
9 - قوله: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا} يعني كثير الخير، وفيه حياة كل شيء وهو المطر. قوله {وَحَبَّ الْحَصِيدِ} الحصيد المَحصود، وقد مَرَّ تفسيرُه عند قوله: {مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ} [هود: 100] (¬5).
قال ابن عباس: يريد القمح (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 124 أ.
(¬2) دوارج الدابة: قوائمها. "اللسان" 1/ 963 (درج).
(¬3) وصدره:
لها ذنب مثل ذيل العروس
انظر: "ديوانه" ص 112، "تهذيب اللغة" 11/ 45 (فَرَجَ)، "الخزانة" 7/ 210.
(¬4) انظر: "معاني القرآن" 5/ 43.
(¬5) عند تفسيره لآية (100) من سورة هود. ومما قال: الحصيد غير القائم وهو من الديار الخرب والمخسوف به، ومن الزرع ما أهلك ومحي أثره.
(¬6) والذي ورد عنه رضي الله عنه قوله: (الحبوب كلها التي تحصد).
انظر: "تنوير المقباس" 5/ 253، وهو ما قال به الزجاج أيضًا.

الصفحة 384