قوله تعالى: {بِاَلحَقِّ}. قال مقاتل: يعني أنه حق كائن (¬1).
وقال أبو إسحاق: أي بالموت الذي خلق له (¬2). وقال الفراء: يقول بالحق الذي كان غير متبين لهم من أمر الآخرة، ويكون الحق هو الموت. أي جاءت سكرة الموت بحقيقة الموت (¬3).
قوله (¬4) تعالى: {ذَلِكَ} أي يقال لمن جاءته سكرة الموت: (ذلك)، أي ذلك الموت {مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} قال مقاتل: يعني كراهية الموت (¬5). ونحو هذا قال ابن عباس: تكره (¬6). يقال: حاد عن الشيء يحيد حيدًا وحَيْدُودة وحَيَدانا ومحيداً وحِيَاداً وحُيوداً، إذا مال عنه وهرب (¬7). قال عطاء عن ابن عباس: يجتنب ويهرب (¬8). وقال الضحاك: يزوغ ويميل وينكص، كل هذا من ألفاظهم (¬9).
20 - قوله تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} قال مقاتل والكلبي: هي النفخة
¬__________
= عليه من المضاء في حال الصحو ولا ينفذ رأيه على حد نفاده في صحوه.
وانظر: "تهذيب اللغة" 10/ 55، "اللسان" 2/ 170، "المفردات" (236) (سكر).
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 124 ب، "الوسيط" 4/ 167.
(¬2) انظر: "معاني القرآن" 5/ 45.
(¬3) انظر: "معاني القرآن" 3/ 78.
(¬4) (ك): (وجاءت: أي وتجيء وذكر بلفظ الماضي إشعارًا قوله) والصواب حذفها.
(¬5) انظر: "تفسير مقاتل" 124 ب.
(¬6) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 256، "الكشف والبيان" 11/ 180 ب، "الوسيط" 4/ 167، "معالم التنزيل" 4/ 223.
(¬7) انظر: "تهذيب اللغة" 5/ 189، "اللسان" 1/ 766 (حيد).
(¬8) لم أجده، وهو في معنى القول الأول.
(¬9) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 223، "الجامع لأحكام القرآن" 1/ 13.