كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

الأخيرة (¬1) {ذَلِكَ} أي ذلك اليوم الذي ينفخ فيه في الصور {يَوْمُ الْوَعِيدِ} قال مقاتل: يعني بالوعيد: العذاب في الآخرة (¬2). والمعنى: ذلك يوم تحقق الوعيد ووقوع الوعيد، فحذف المضاف.

21 - {وَجَاءَتْ} أي في ذلك اليوم {كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} قال ابن عباس ومقاتل والحسن: سائق يسوقها إلى المحشر وإلى أمر الله، وشهيد يشهد عليها بما عملت، وهو قول الجميع (¬3).
قال الكلبي: السائق هو الذي كان يكتب عليه السيئات، والشهيد هو الذي كان يكتب الحسنات (¬4).
قال عبد الله بن مسلم: السائق قرينها من الشياطين، سمي سائقًا؛ لأنه يتبعها وإن لم يحثها ويدفعها. وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسوق أصحابه. أي يكون وراءهم. والشهيد الملك الشاهد عليها بما عملت (¬5). والمراد بالنفس هاهنا نفس الكافر، يدل عليه قوله:

22 - {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا} اليوم في الدنيا {فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ} قال ابن عباس: الذي كان في الدنيا يغشى قلبك وسمعك وبصرك (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 124 ب، "التفسير الكبير" 28/ 164.
(¬2) انظر: "تفسير مقاتل" 124 ب، "الوسيط" 4/ 167، "معالم التنزيل" 4/ 223.
(¬3) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 256، "تفسير مقاتل" 124 ب، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 238، "جامع البيان" 26/ 101، "المصنف" 13/ 439، وهو قول عثمان بن عفان، ومجاهد، وقتادة، والربيع بن أنس، والضحاك، وابن زيد، وغيرهم.
(¬4) انظر: "الوسيط" 4/ 167، "معالم التنزيل" 4/ 223.
(¬5) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 15، "البحر المحيط" 8/ 124، وقال (وهو قول ضعيف).
(¬6) انظر. "الوسيط" 4/ 167، "معالم التنزيل" 4/ 223، ولم ينسب.

الصفحة 397