كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

مسألة للزيادة (¬1)، كأنها تستزيد إلى ما فيها. ولهذه الاستزادة مع قول: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ} وجوه:
أحدها: أن هذا السؤال كان قبل دخول جميع أهل النار فيها (¬2)
والآخر: إنَّما طلبت أن يزاد في سعتها لتضايقها بأهلها (¬3).
وقال أبو إسحاق: إنها تقول: هل من مزيد تغيظًا على من فيها، يعني أن طلب الزيادة حنقًا على أهلها، تقول: هل بقي أحد لم أنتقم لك منه، فالزيادة (¬4) ليس أنها لم تمتلئ فطلب الزيادة (¬5).

31 - قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ} قال مقاتل: قربت
¬__________
= وإذا روى عنه غير الكلبي فليس به بأس.
انظر: "تهذيب الكمال" 1/ 137، "الجرح والتعديل" 1/ 432، "مسند الإمام أحمد" بتحقيق شاكر 3/ 323، "تهذيب التهذيب" 1/ 416، "ميزان الاعتدال" 1/ 296.
(¬1) انظر: "جامع البيان" 26/ 106، "الكشف والبيان" 11/ 181 ب، "الوسيط" 4/ 168.
قلت: والقول بأن قوله تعالى: {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} معنى: هل بقي شيء تزيدوني، هو الظاهر من السياق وعليه تدل الأحاديث الصحيحة.
انظر: "صحيح البخاري"، كتاب: التفسير، باب: وتقول هل من مزيد، 6/ 173, "صحيح مسلم"، كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب: النار يدخله الجبارون 4/ 2186، "تفسير عبد الرزاق" 2/ 238، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 226.
(¬2) انظر: "الكشف والبيان" 11/ 181 ب، "الوسيط" 4/ 168، "معالم التنزيل" 4/ 224
(¬3) انظر: "التفسير الكبير" 28/ 174، "فتح القدير" 5/ 77.
(¬4) (ك): (فازادة).
(¬5) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 47.

الصفحة 408