كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

الجنة للمتقين الشرك غير بعيد، فينظرون إليها قبل دخولها حين تنصب على يمين العرش (¬1) ويقال لهم:

32 - {هَذَا} أي هذا الجزاء أو هذا الشيء الذي ترونه: {مَا تُوعَدُونَ} قوله: {لِكُلِّ أَوَّابٍ} بدل من قوله: {لِلْمُتَّقِينَ} (¬2) ويجوز أن يكون التقدير: هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ منكم. فحذف (منكم) لدلالة الخطاب عليه (¬3).
قال ابن عباس: يريد لكل راجع عن معاصي الله (¬4). وقال عبيد بن عمير: الأواب الذي يتذكر ذنوبه ثم يستغفر منها (¬5).
وقال مجاهد: هو الذي إذا ذكر ذنبه في الخلاء استغفر منه (¬6).
وقال ابن المسيب: هو الذي يذنب ثم يتوب، ثم يذنب ثم يتوب (¬7). وأصله من الرجوع، وقد مر تفسيره عند قوله: {لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} [الإسراء: 25] (¬8)
قوله: {حَفِيظٌ} قال ابن عباس: أي لما ائتمنه الله عليه وافترضه (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 125 أ، "معالم التنزيل" 4/ 225.
(¬2) انظر: "الكشاف" 4/ 24.
(¬3) انظر: "فتح القدير" 5/ 78.
(¬4) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 260، "الوسيط" 4/ 168.
(¬5) انظر: "المصنف" 13/ 440، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 20، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 228، "فتح القدير" 5/ 78.
(¬6) انظر: "الكشف والبيان" 11/ 182 ب، "الوسيط" 4/ 168، "معالم التنزيل" 4/ 225.
(¬7) انظر: "الوسيط" 4/ 168، "معا لم التنزيل" 4/ 225، "الدر" 6/ 107.
(¬8) عند تفسيره لآية (25) من سورة الإسراء. وهو بنفس النص المذكور هنا.
(¬9) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 260، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 20 عن قتادة.

الصفحة 409