كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

وقال الكلبي ومقاتل: حافظ لأمر الله (¬1).
وقال قتادة: حافقالما استودعه الله من حقه ونعمته (¬2).

33 - قوله تعالى: {مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ} يجوز أن يكون بدلاً من قوله: {أَوَّابٍ حَفِيظٍ}، ويجوز أن يكون استئنافًا على: هو من خشي الرحمن ويجوز أن يكون ابتداء يراد به الجزاء، على معنى: من خشي الرحمن قيل له: {ادْخُلُوهَا} وادخلوها جواب للجزاء، أضمرت قبله القول وجعلته فعلاً للجميع وهو قوله: {ادْخُلُوهَا} , لأن (من) يكون في مذهب الجمع ذكر ذلك الفراء (¬3).
ومعنى {خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ} قال ابن عباس: يقول يخافني ولا يرائي فكأنه يرائي (¬4).
وقال مقاتل: أطاعه ولم يره (¬5). وهذا كما ذكرنا في قوله: {يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [البقرة: 3] ومعنى هذا الغيب: غيبته عن رؤية الله. وقال الضحاك والسدي والحسن: يعني: في الخلوة، حيث لا يراه أحد إذا أرخى الستر وأغلق الباب (¬6). وعلى هذا الغيب غيبته عن الناس ورؤيتهم.
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مقاتل" 125 أ.
(¬2) انظر: "جامع البيان" 26/ 107، "الكشف والبيان" 11/ 182 أ، "معالم التنزيل" 4/ 225.
(¬3) انظر: "معاني القرآن" 3/ 79، "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 223، "مشكل إعراب القرآن" 2/ 685.
(¬4) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 260، "الوسيط" 4/ 169، "معالم التنزيل" 4/ 225.
(¬5) انظر: "تفسير مقاتل" 125 أ.
(¬6) انظر: "الكشف والبيان" 11/ 182 ب، "معالم التنزيل" 4/ 225، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 21، "فتح القدير" 5/ 78.

الصفحة 410