كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

قال ابن عباس: يريد كما يلغب المخلوقون إذا عملوا من النَّصَب والتعب والإعياء (¬1).

39 - قوله تعالى: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} يعني علي بهت اليهود وكذبهم في قول مقاتل (¬2). وقال مقاتل (¬3): نزلت في المستهزئين بالقرآن، ولم يكن أذن لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- في القتال بعد.
وقوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} أي صَلِّ حمدًا لله تعالى: {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} قال مقاتل: يعني صلاة الفجر والعصر (¬4). وزاد عطاء والكلبي عن ابن عباس: صلاة الظهر (¬5).

40 - {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ} قال عطاء، والكلبي، ومقاتل: يريد المغرب والعشاء (¬6).
{وَأَدْبَارَ السُّجُودِ} بكسر الهمزة (¬7) مصدر أدبر الشيء إدبارًا، إذا ولَّى. وانتصابه هاهنا على الظرف. والمصادر تجعل ظرفًا على إرادة إضافة
¬__________
(¬1) انظر: لم أجده.
(¬2) انظر: "تفسير مقاتل" 125 ب، "الوسيط" 4/ 170، "معالم التنزيل" 4/ 226.
(¬3) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 24، "فتح القدير" 5/ 80، ولم ينسب لقائل.
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل" 125 ب، وفيه (يعني صلاة الفجر والظهر والعصر).
(¬5) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 262، 263، وهو المروي عن مقاتل. ومن المفسرين من علقه بصلاة الفجر وصلاة العصر، ومنهم من علقه بوقت الفجر ووقت العصر. انظر: "جامع البيان" 26/ 112، "تفسير القرآن" 4/ 229، "فتح القدير" 5/ 80.
(¬6) انظر: "الوسيط" 4/ 171، "معالم التنزيل" 4/ 227.
(¬7) قرأ نافع، وابن كثير، وحمزة، وأبو جعفر، وخلف: {وَأَدْبَارَ} بكسر الهمزة، وقرأ الباقون بفتحها. انظر: "حجة القراءات" ص 678، "النشر" 2/ 376، "الإتحاف" ص 398.

الصفحة 416