كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

هو جبريل (¬1)
وقال مقاتل: هو إسرافيل، وهو أنه ينادي بالحشر فيقول: يا أيها الناس: هلموا إلى الحساب، وذلك في النفخة الأخيرة (¬2).
وقوله: {مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} أكثر المفسرين (¬3) على أنه صخرة بيت المقدس. قال الكلبي: وهي أقرب (¬4) الأرض من السماء باثني عشر ميلاً. ونحو ذلك قال مقاتل. قال وهو وسط الأرض (¬5).
وروى عطاء عن ابن عباس قال: يريد من تحت أقدامهم (¬6). يعني أن النداء بالحشر يسمعه كل أحد من مكان قريب منه، حتى كأنه يسمعه من تحت قدميه.

42 - {يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ} قال المفسرون (¬7): يعني النفخة الثانية، ويجوز أن يريد النداء للبعث. وهو قول المنادي: يا أيتها العظام البالية، والأوصال المتقطعة، واللحوم المتمزقة، والشعور المتفرقة، إن الله يأمركن
¬__________
(¬1) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 81، "الكشاف" 4/ 35، "فتح القدير" 5/ 81.
(¬2) انظر: "تفسير مقاتل" 125 ب، "معالم التنزيل" 4/ 227، "جامع البيان" 26/ 114، عن بريدة، "الدر" 6/ 111.
(¬3) وممن قال به كعب الأحبار وقتادة، ويزيد بن جابر، وابن عباس، وبريدة.
انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 240، "جامع البيان" 26/ 114، "روح المعاني" 26/ 194.
(¬4) (أقرب) ساقطة من (ك).
وانظر: "الوسيط" 4/ 172، "معالم التنزيل" 4/ 228، "القرطبي" 17/ 27.
(¬5) انظر: "تفسير مقاتل" 125 ب، "جامع البيان" 26/ 114، عن قتادة.
(¬6) انظر. "تنوير المقباس" 5/ 264.
(¬7) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 228.

الصفحة 419