مُخْتَلِفٍ}. قال عطاء عن ابن عباس: يعني في محمد -صلى الله عليه وسلم- بعضكم يقول شاعر، وبعضكم يقول مجنون. وفي (¬1) القرآن: يؤمن به بعضكم ويكفر به بعضكم (¬2).
وقال الكلبي: إنكم بين مصدق ومكذب بمحمد والقرآن (¬3).
9 - {يُؤْفَكُ عَنْهُ} قال أبو عبيدة: يدفع عنه ويحرمه (¬4).
وقال الفراء: يَضْرب عنه. والكناية في {عَنْهُ} يجوز أن يكون للقرآن، أو للإيمان (¬5) أو لمحمد -صلى الله عليه وسلم-، كل ذلك قد قيل.
قال ابن عباس: يكذب به من يكذب (¬6). والمعنى: يصرف عنه من صُرِفَ حتى يكذب به.
10 - قوله تعالى: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} قال جماعة المفسرين وأهل المعاني (¬7): لعن الكذابون. قال ابن الأنباري: هذا تعليم لنا الدعاء عليهم، معناه: قولوا إذا دعيتم عليهم: قتل الخراصوان. قال: والقتل إذا أخبر عن الله به كان بمعنى اللعنة، إن من لعنه الله فهو بمنزلة المقتول الهالك (¬8).
¬__________
(¬1) في (ك): (يعني في) والصواب ما أثبته.
(¬2) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 267، "الوسيط" 4/ 174، "التفسير الكبير" 28/ 197.
(¬3) انظر: "معالم التزيل" 4/ 229، "فتح القدير" 5/ 83.
(¬4) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 224.
(¬5) انظر: "معاني القرآن" 3/ 83.
(¬6) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 267، "الوسيط" 4/ 174، "معالم التزيل" 4/ 229.
(¬7) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 242، "معاني القرآن" للفراء 3/ 83، "تفسير غريب القرآن" 421، "جامع البيان" 26/ 119، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 232، "فتح الباري" 8/ 599.
(¬8) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 33، "فتح القدير" 5/ 84.