11 - قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ في غَمْرَةٍ سَاهُونَ} الغمرة ما غمر الشيء فغطاه. يقال: هذا نهر غمر. أي يغمر فيه مَنْ دخله (¬1) ومنه: {غَمَرَاتِ الْمَوْتِ} وقد مرَّ (¬2).
قال ابن عباس: في عمى وجهالة عن أمر الآخرة ساهون لاهون غافلون (¬3). ومعنى السهو في اللغة الغفلة عن الشيء، وذهاب القلب عنه. يقال: سها يسهو سهوًا وسُهوًّا. ذكر ذلك الليث (¬4).
12 - قوله تعالى: {يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ} قال ابن عباس: متى يوم القيامة الذي فيه الثواب والعقاب (¬5).
وقال الكلبي، ومقاتل: يسألون النبي يقولون: يا محمد متى الساعة وقيامها، واليوم الذي توعدنا به وتزعم أنا نعذب فيه تكذيبًا منهم بالحساب، واستهزاء (¬6).
و {أَيَّانَ} معناه في اللغة متى، وفيه لغتان، فتح الهمزة وكسرها (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "تهذيب اللغة" 8/ 128، "اللسان" 2/ 1013 (غمر).
(¬2) عند تفسيره للآية [الأنعام: 93] قال: الغمرة شدة الموت وما يغشي الإنسان من همومه وسكراته. وغمرة كل شيء كثرته ومعظمة، ومنه غمرة الماء وغمرة الحرب. ويقال: غمره الشيء إذا علاه وغطاه. قال الزجاج: ويقال لكل من كان في شيء كثير قد غمره ذلك. وغمره الدين إذا كثر عليه. هذا هو الأصل ثم يقال للشدائد والمكاره الغمرات.
(¬3) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 268، "معالم التنزيل" 4/ 229.
(¬4) انظر: "تهذيب اللغة" 6/ 266، (سهو)، "اللسان" 2/ 23. (سها).
(¬5) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 52.
(¬6) انظر: "تفسير مقاتل" 126 أ، "الوسيط" 4/ 174، "معالم التنزيل" 4/ 229.
(¬7) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 52، "تهذيب اللغة" 15/ 549 (أيان)، "الكشاف" 2/ 107، وقراءة الكسر لعبد الرحمن السلمي، وهي لغة لسُليم.