كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

قال الزجاج: ويقال للحجارة التي كأنها قد أحرقت بالنار الفَتِين (¬1).

14 - قوله: {ذُوقُواْ} أي يقول لهم خزنة النار ذوقوا فتنتكم. قال جاهد والكلبي: حريقكم (¬2).
وقال آخرون: عذابكم (¬3). وهو معنًى، والتفسير هو الأول.
قوله تعالى: {هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} يجوز أن يكون متصلاً بالكلام الأول ويكون هذا إشارة إلى الفتنة وذكر إرادة الإحراق والعذاب (¬4). ويجوز أن يكون الكلام قد تم ثم قيل لهم: هذا العذاب الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا استهزاء وتكذيبًا به. وهذا مذهب أبي عبيدة (¬5).
ولما ذكر الله تعالى أن الجزاء على الأعمال كائن بقوله: {وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ} ذكر جزاء أهل النار، ثم أعلم ما لأهل الجنة عنده من الجزاء بقوله (¬6) تعالى:

15، 16 - {إِنَّ الْمُتَّقِينَ في جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} قال ابن عباس، والمفسرون (¬7): ما أعطاهم من الخير والكرامة. وانتصابه
¬__________
(¬1) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 5/ 53.
(¬2) انظر: "جامع البيان" 26/ 121، "الوسيط" 4/ 174، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 35، "اللسان" 2/ 1137 (فتن).
(¬3) انظر: "تفسير مقاتل" 126 ب، "جامع البيان" 26/ 121، "معالم التنزيل" 4/ 229، وفي "تنوير المقباس" 5/ 268، قال: حرقكم وعذابكم ونضجكم.
(¬4) انظر: "التفسير الكبير" 28/ 199، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 35، "فتح القدير" 5/ 84.
(¬5) انظر: "مجار القرآن" 2/ 226، "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 232.
(¬6) (ك): (بقوله قوله).
(¬7) انظر: "تفسير مقاتل" 126 ب، "الوسيط" 4/ 175, "معالم التنزيل" 4/ 23.

الصفحة 435