كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

عن ابن عباس. واختيار الفراء (¬1). وفسر إبراهيم، ومجاهد: المحروم المحارف، فقالوا: هو الذي ليس له في الغنيمة شيء، ولا في الإسلام سهم، ولا يجري عليه من الفيء شيء (¬2). يدل على صحة هذا التأويل ما روى الحسن بن محمد بن الحنفية (¬3) أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث سرية فغنموا فجاء بعدهم قوم لم يشهدوا فنزلت هذه الآية. وقال قتادة، والزهري: المحروم المتعفف الذي لا يسأل. وذكر الزهري قوله -صلى الله عليه وسلم-: "ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، والأكله والأكلتان". قالوا: فمن المسكين يا رسول الله؟ قال: "الذي لا يجد غنى ولا يُعْلم بحاجته فيتصدق عليه" (¬4).
قال الزهري: فذلك المحروم (¬5).
¬__________
= إسحاق الهمداني، وأبو إسحاق السبيعي، قال الأزدي: ليس بذاك، ولا أحفظ له حديثاً مسندًا. انظر: "لسان الميزان" 4/ 479، "التاريخ الكبير" 4/ 1/ 149، "الجرح والتعديل" 7/ 103، "الثقات" لابن حبان 5/ 312.
(¬1) انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 84، "جامع البيان" 26/ 124، "الكشف والبيان" 11/ 183 ب، "تفسير القرآن العظيم" 4/ 234.
(¬2) انظر: "تفسير مقاتل" 126 ب، "جامع البيان" 26/ 125، "القرطبي" 17/ 38، المحارف: الذي لا يصيب خيرًا من وجه توجه له. "اللسان" 1/ 610 (حرف).
(¬3) أبو محمد الحسن بن محمد بن الحنيفة: ثقة، فقيه. يقال: إنه أول من تكلم في الإرجاء. مات سنة (100 هـ) أو قبلها بسنة. انظر: "جامع البيان" 26/ 125 , "الكشف والبيان" 11/ 183 ب، "الدر" 6/ 113.
(¬4) حديث متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: قول الله تعالى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} 2/ 153، وفي ألفاظه اختلاف. ومسلم في كتاب: الزكاة، باب: المسكين الذي لا يجد غنى .. 2/ 719، والنسائي في كتاب: الزكاة، باب: تفسير المسكين 2/ 453، وأحمد في "المسند" 2/ 26.
(¬5) انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 243 "الكشف والبيان" 11/ 183 ب، "الوسيط" 4/ 175، "معالم التنزيل" 4/ 231.

الصفحة 440