كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 20)

وقال الكلبي: لم يكن ذلك أتاه حدثيهم في القرآن (¬1).
قال الفراء: لم يكن علمه النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى أنزله عليه (¬2).
وقوله: {الْمُكْرَمِينَ} يعني عند الله -عَزَّ وَجَلَّ- كما قال في صفة الملائكة: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} [الأنبياء: 26] وعلى هذا دل كلام ابن عباس؛ لأنه ذكر أسماءهم فقال: يريد إسرافيل وجبرائيل وميكائيل (¬3). وهو قول عبد العزيز بن يحيى. وروي ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: إكرامهم خدمته إياهم بنفسه (¬4). ونحو هذا قال مقاتل: أكرمهم إبراهيم فأحسن عليهم القيام، وكان لا يقوم على رأس ضيف، فلما رأى هيأتهم حسنة قام هو وامرأته سارة لخدمتهم (¬5). وروي عن مجاهد أيضًا أنه قال: أكرمهم بالعجل (¬6) وهو قول الكلبي (¬7).

25 - قوله تعالى: {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ} الكلام في إعراب هذه الآية والقراءات فيها قد مر مستوفى في سورة هود (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: "الوسيط" 4/ 177، ولم ينسبه لقائل.
(¬2) انظر: "معاني القرآن" 3/ 86.
(¬3) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 271، "الوسيط" 4/ 177، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 44.
(¬4) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 232، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 45.
(¬5) انظر: "تفسير مقاتل" 126 ب، "فتح القدير" 5/ 87.
(¬6) انظر: "جامع البيان" 26/ 128، "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 45.
(¬7) انظر: "الوسيط" 4/ 177، "فتح القدير" 5/ 87.
(¬8) عن تفسيره [هود: 69] ومما قال: (سلام) التقدير فيه سلام عليكم فحذف الخبر كما حذف من قوله: (فصبر جميل) أي صبر جميل أمثل، أو يكون المعني سلام، وشأني كما أن قوله: (فصبر جميل) يصلح أن يكون المحذوف منه المبتدأ. ومثل ذلك قوله: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ} على حذف الخبر أو المبتدأ الذي سلام =

الصفحة 449