وقال مجاهد: مقصورات قلوبهن على أزواجهن في خيام اللؤلؤ (¬1).
والخيام جمع خَيم وخيم: جمع خيمة، وهي أعواد تنصب وتظلل بالثياب في القيظ فيكون أبرد من الأخبية (¬2)، ذكره ابن السكيت.
وقال ابن الأعرابي: الخيمة لا تكون إلا أربعة أعواد ثم تسقف بالثُّمام ولا تكون من ثياب (¬3)، ومنه قول النابغة:
فلم يبقَ إلا آلُ خَيْمٍ منصدٍ وسُفْعٌ ... على آسٍ وَنُؤْيٌ مُعَثْلِبُ
ويقال خيم فلان خيمته إذا بناها من جريد النخل ويخيم فيها إذا أقام، وتظلل بها قال زهير: (¬4)
وَضَعْنَ عِصِى الحَاضِرِ المتَخَيَّمِ
هذا معنى الخيام في اللغة، قال أبو عبيدة (¬5): والهوادج أيضًا خيام وأنشد للبيد فقال:
شاقتك ظعن الحي يوم تحمَّلوا ... فتكنَّسُوا قطنًا تَصرُّ خِيامُها (¬6)
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير مجاهد" 2/ 644، و"جامع البيان" 27/ 92، 93.
(¬2) انظر: "اللسان" 1/ 933 (خيم)، و"فتح القدير" 5/ 143.
(¬3) انظر: "تهذيب اللغة" 8/ 607، و"اللسان" 1/ 933 (خيم).
والثُّمامُ: شجر واحدته ثمامة وثمة، وهو نبت ضعيف له خوص أو شبيه بالخوص. "اللسان" 1/ 375 (ثمم).
(¬4) وصدر البيت:
فلما وردن الماء زرقاً جمامه
انظر: "الديوان" 78، و"اللسان" 1/ 993 (خيم).
(¬5) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 246.
(¬6) البيت ورد في معلقة لبيد. انظر: "شرح المعلقات السبع" للزوزني 75.