كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

والواحدة رفرفة (¬1)، وقال أبو عبيدة: الرفارف البسط (¬2)، وأنشد قول مقبل فقال:
وإنا لنزالون تغشى فعالنا ... سواقط من أصناف ربط ورفزف (¬3)
وقال أبو إسحاق: قالوا الرفرف هاهنا رياض الجنة. وقالوا: الرفرف الوسائد. وقالوا: الرفرف المحابس، وقالوا: الرفرف فضول المحابس للفرش. (¬4) واختاره المبرد فقال: هو فضول الثياب التي تتخذ الملوك في الفرش وغيره، وكأن الأقرب هذا, لأن العرب تسمي كسر الخباء والخرقة التي تحيط في أسفل الخباء رفرفا. ومنه الحديث في وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- "فرفع الرفرف فرأينا وجهه كأنه ورقة" (¬5).
قال ابن الأعرابي: الرفرف هاهنا طرف الفسطاط (¬6)، فشبه ما فضل من المجالس عما تحته بطرف الفسطاط فسمى رفرفًا يؤكد هذا ما روى هارون بن عنترة، عن أبيه (¬7)، عن ابن عباس، قال في قوله:

76 - {رَفْرَفٍ خُضْرٍ} فضول المجالس، والبسط والفرش (¬8) وهو قول
¬__________
(¬1) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 190، و"فتح القدير" 5/ 143.
(¬2) انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 171، و"اللسان" 1/ 12 (رفف).
(¬3) لم أجده عند أبي عبيدة. وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 19.
(¬4) انظر: "معاني القرآن" 5/ 105.
(¬5) انظر: " النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 242) رفرف).
(¬6) انظر: "تهذيب اللغة"، و"اللسان" 1/ 1200 (رف، رفف).
(¬7) هو عنترة بن عبد الرحمن الكوفي، ثقة، وهم من زعم أن له صحبة. انظر: "تقريب التهذيب" 2/ 89.
(¬8) انظر: "جامع البيان" 27/ 95، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 19.
والمحبس: المقرمة: يعني الستر، وهي التي تبسط على وجه الفراش للنوم, و"اللسان" 1/ 551 (حبس).

الصفحة 202