كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

قال ابن عباس في قوله: {وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ} يريد البسط والطنافس (¬1)، وقال الكلي: هي الطنافس المخملة (¬2).
وقال قتادة: هي عتاق الزرابي (¬3)، وهو قول سعيد بن جبير (¬4).
وقال مجاهد: الديباج الغليظ (¬5).
وعبقري هاهنا: جمع، واحده عبقرية، لذلك قال: {حِسَانٍ} فجمع وأما قراءة من قرأ عباقري حسان وهي تروى عن عاصم الجحدري (¬6) ورويت أيضًا مرفوعة (¬7)، قال أبو عبيدة: وهذا وجه لا إسناد له ولا أراه محفوظًا ولو كان له أصل لكان على ترك الإجراء؛ لأنه وجه الإعراب (¬8).
¬__________
(¬1) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 12/ 49 أولم ينسبه لقائل.
(¬2) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 323.
(¬3) انظر: "معالم التنزيل" 4/ 278.
(¬4) انظر: "جامع البيان" 27/ 95، و"تفسير مجاهد" 2/ 644، ومعنى "عتاق الزرابي" أي كرام الوسائد.
(¬5) انظر: "جامع البيان" 27/ 95، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 192.
(¬6) هو عاصم بن أبي الصباح الجحدري الضري، أخذ القراءة عرضًا عن سليمان بن قثه عن ابن عباس، وقرأ أيضًا على نصر بن عاصم، والحسن، ويحيى بن يعمر، وقراءته في الكامل والإفصاح فيها مناكير، ولا يثبت سندها، والسند إليه صحيح في قراءة يعقوب من قراءة على سلام عنه، مات قبل الثلاثين ومائة. انظر: "غاية الرواية" 1/ 349.
(¬7) انظر: "المحتسب" 2/ 305 "مختصر ابن خالويه" ص 15، و"الكشاف" 4/ 55، و"الجامع لأحكام القرآن" 17/ 191، و"البحر المحيط" 8/ 199.
(¬8) قال النحاس: (وإسنادها ليس بالصحيح، وزعم أبو عبيد أنها لو صحت لكانت وعَبَقريَّ بغير إجراء، وزعم أنه هكذا يجب في العربية، وهذا غلط بين عند جميع النحويين؛ لأنهم قد أجمعوا جميعًا أنه يقال: رجل مَدَائني، بالصرف.
انظر: "إعراب القرآن" 3/ 317، و"معاني القرآن" للفراء 3/ 19.

الصفحة 205