كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 21)

يريد حتى أسلكوهم واليت آخر القصيدة ولم يجيء لـ (إذا) جواب هذا كلامه (¬1)، والأول الوجه.

قال المبرد: (وَقَعَتِ) معناه: تقع؛ لأن إذا للاستقبال ومعنى الوقوع هاهنا ظهور بالحدوث كظهور الساقط يحضره الرأي (¬2).
وقال أبو إسحاق: يقال لكل (¬3) آت كان يتوقع: قد وقع، تقول: قد وقع الأمر، كقولك: قد جاء الأمر (¬4).
قال ابن عباس: إذا قامت القيامة (¬5).
قال أبو عبيدة والأخفش: الواقعة: اسم للقيامة كالآزفة وغيرها (¬6)، وهذا هو الصحيح (¬7)؛ لأن المعنى أنها ستقع، وأما ما قال مقاتل في تفسير الواقعة أنها الصيحة وهي النفخة الأخيرة (¬8) فبعيد, لأن الله تعالى وصفها بعد بقوله: {خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ} وهي من صفة القيامة لا من صفة الصيحة.

2 - قوله تعالى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} الكاذبة هاهنا مصدر بمعنى الكذب، كالخائنة، واللاغية، والخاطئة، والعافية، والعاقبة، عند أكثر
¬__________
(¬1) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 17/ 195.
(¬2) انظر: "الكشاف" 4/ 55، و"روح المعاني" 27/ 129.
(¬3) في (ك): (كل).
(¬4) انظر: "معاني القرآن" 5/ 107.
(¬5) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 329، و"الوسيط" 4/ 231، و"زاد المسير" 8/ 130.
(¬6) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 247.
(¬7) وبه قال ابن قتيبة واعتمده ابن كثير وغيره من المفسرين.
انظر: "تفسير غريب القرآن" ص 445، و"ابن كثير" 4/ 282، و"فتح القدير" 5/ 147.
(¬8) انظر: "تفسير مقاتل" 137 أ، وفيه (.. النفخة الأولى) وبقول مقاتل قال الضحاك. انظر: "جامع البيان" 27/ 96، و"روح المعاني" 27/ 129.

الصفحة 210