الفريقين الآخرين فيما بعد.
قوله تعالى: {ثُلَّةٌ} الثلة: الفرقة والجماعة من (¬1) الناس غير محصوري العدد في قلة ولا كثرة (¬2).
قوله تعالى: {مِنَ الْأَوَّلِينَ} يعني من لدن آدم إلى زمان نبينا -صلى الله عليه وسلم-. قاله الكلبي (¬3)، وقال عطاء: يريد كثيرًا من الأولين (¬4)، وقال مقاتل: يعني سابقي الأمم الخالية.
14 - {وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ} يريد من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-.
قال مقاتل: يعني سابقي هذه الأمة أقل من سابقي الأمم الخالية (¬5).
وقال أبو إسحاق: الذين عاينوا جميع النبيين وصدقوا بهم أكثر ممن عاين النبي -صلى الله عليه وسلم- (¬6).
15 - قوله: {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} معنى الوضن في اللغة: النضد والنسج المضاعف، يقال: وضن فلان الحجر والآجر بعضه فوق بعض فهو موضون.
وقال الليث: الوضن نسج السرير وأشباهه، ويقال: درع موضونة مقاربة في النسج مثل مرصوفة، وقال رجل من العرب لامرأته: ضنيه -يعني متاع البيت- أي قاربي بعضه من بعض.
¬__________
(¬1) (من) ساقطة من (ك)، وبزيادتها تستقيم العبارة.
(¬2) وقال أبو عبيدة: (تجيء جماعة وأمة وتجيء بقية). "مجاز القرآن" 2/ 248. وانظر: "تهذيب اللغة" 15/ 63، و"اللسان" 1/ 371 (ثلل).
(¬3) انظر: "تنوير المقباس" 5/ 332، و "معالم التنزيل" 4/ 280.
(¬4) لم أجده. وهو ظاهر المعنى.
(¬5) انظر: "تفسير مقاتل" 137 ب.
(¬6) انظر: "معاني القرآن" 5/ 109.